ابن الزيات

33

التشوف إلى رجال التصوف

الباب الخامس في حسن الثناء ووضع القبول لهم في الأرض خرج أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه قال : خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، بالنباء أو النباوة من الطائف فقال ، توشكون أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار ، أو قال : خياركم من شراركم . قالوا : بم يا رسول اللّه ؟ قال : بالثناء الحسن والثناء السئ . أنتم شهداء اللّه بعضكم على بعض « 1 » . وخرج أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ما من عبد إلا وله صيت في السماء ؛ فإن كان صيته في السماء حسنا وضع له في الأرض حسنا ، وإن كان صيته في السماء سيئا وضع له في الأرض سيئا « 2 » . قال أبو داود : بعضه لم ألقنه جيدا . خرجه في كتاب الزهد . وخرّج البزار عن أبي هريرة أن رجلا قال : يا رسول اللّه ، دلني على عمل أدخل به الجنة . قال : لا تغضب ؛ وأتاه آخر فقال : متى أعلم أنى محسن ؟ قال : إذا قال جيرانك : إنك محسن فإنك محسن ، وإذا قالوا : إنك مسئ فإنك مسئ « 3 » . وخرّج الطحاوي عن أبي سعيد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا رضى اللّه عن العبد أثنى عليه سبعة أصناف « 4 » من الخير لم يعملها . وقال في السخط مثله . خرّجه أبو داود في كتاب الزهد : فقال : إذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أصناف من الشر لم يعملها « 5 » .

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد باب 25 . ( 2 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 43038 . ( 3 ) صحيح البخاري : كتاب الزكاة ، باب 1 . ( 4 ) تحرف في الأصل إلى : « أضعاف » وصوابه لدى ابن حنبل . ( 5 ) مسند ابن حنبل ج 3 ص 38 ، 48 .